الأحد، 1 أبريل 2012

طفولة .. و نهضة وطن


بقلم : عبدالرحيم بخاري 


روح الطفولة ، نقاؤها وجمالها كانوا حاضرين هناك في مخيّم عُمريّة القيادي ...






 هي رسالة أردنا إيصالها لمجموعة من الأطفال ، ذهبنا لنغرس في نفوسهم صفات الفاروق عمر بن الخطاب ، عدالته و قوّته و صِدقه , من يدري ، قد يكونوا هم جيل المعجزة الذي لطالما انتظرناه ..

تعددت المواضيع و النقاشات معهم ، من الشخصية العمرية القيادية التي ارتفعت بالاسلام و هزت أركان كسرى و قيصر و أسقطتهم ، إلى سياسته الداخلية و حزمه مع القريب قبل البعيد ، ثم كان الحديث عن النهضة و الوحدة الاسلامية المنشودة ، و اختتمنا المخيم بقضيتنا الأم ، فلسطين الحبيبة الطاهرة ..


ثلاثة أيام قضيناها في تلك المدينة العمرية ، كان الشعب ( أطفال المخيم ) بيدهم مقاضاة السلطة ( المشرفين ) متى ما رأوا منا تقصير في أي جانب , استطاعت قوة الشعب أن تفرض العقوبة على أحد أفراد السلطة في أحد المواقف التي خالف فيها النظام , الأطفال متمردون بطبيعتهم على مالا يعجبهم , و يا لسعادتي برؤية هذه الصفة فيهم ..


بعيدًا عن المخيم ، ما أجمل التمرد على كل ظالم مستبد لا يساوي بينه و بين عامة الناس ..


الأطفال يتميزون عنا في عدم إدراكهم لصعوبات الحياة , لا توجد قيود لكلامهم و تساؤلاتهم كالتي تقيدنا و تخيفنا , و تعزيز هذه الجرأة فيهم أمر ضروري لاستمرارهم على نفس النهج , أكبر خطيئة قد يرتكبها مربّي هي استمراره في منع الأطفال من حرية التعبير و الحديث عما يجول في خاطرهم و مخيلتهم ..


حاولنا جاهدين أن نخرج كل ما تكنه عقولهم بشتى الطرق ، استفزازهم ببعض الأسئلة و النقاش حول القضايا الحالية و التاريخية التي أثرت على مسار الأمة ، رفعنا سقف حرية الحديث و الرأي ، و ربما قد أزلناه تمامًا ..


عندما تطرقنا لموضوع الحقوق و المساواة ، سأل أحد الأطفال ( 9 سنوات ) :
" لماذا نُجبر على الوقوف و الانتظار لمدة طويلة في الشارع عندما يمر موكب للملك أو أحد الأمراء ؟؟ لماذا لا يُعاملون بالمثل كعامة الشعب ؟؟ "


لا غرابة أن يتبادر هذا السؤال لذهن الطفل بعد أن سمع كيف كان ابن الخطاب يمشي في طرقات المدينة و مكة دون حرس ، و كان يتبادل ركوب جمله وقت السفر مع خادمه ؟ كيف لا يتبادر هذا السؤال و قد سمع قول رسول كسرى : ( حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر ) ؟


طفل آخر يقول : " لو أصبحت مسؤولا لن أستخدم الحرس لحمايتي و لن أخاف أن يتعدى أحدهم عليّ " سألناه لماذا فأجاب : " لأني لن أظلم أحد "


ليت أولئك المسؤولين الذين لم يستطيعوا حمل الأمانة سمعوا حكمتك يا صديقي .. نعم هو صديقي و كلي فخر بصداقة طفل رائع مثله .. 


و آخر يقول : " لابد أن تكون هناك مساواة في كل القضايا حتى لو كان أحد أطراف القضية كافر " 


هذا المعنى الإنساني العظيم الذي لا يدركه كثير من الكبار و المتعالمين الذين امتلأت بهم جامعاتنا و محاكمنا ..


عند انطلاق المخيم ، كنا متخوفين من ثقل البرنامج من الناحية الفكرية على أطفال تتراوح أعمارهم بين 9-11 سنة , و مع انتهائه تأكدنا أن تخوفنا لم يكن في محله عندما طالب الأطفال بمخيم آخر نطلق عليه اسم : محمّديّة


انتهى المخيم .. لا أدري من الذي خرج بالفائدة الأكبر، نحن فريق المشرفين أم الأطفال الذين تعلمنا منهم عدم التردد و الخوف من طرح الأسئلة و إبداء الرأي ؟؟

نحن بحاجة لعدة مخيمات و معسكرات كهذه في مختلف المدن بإشراف شباب يستطيع تحمل المسؤولية التي تلقى على عاتقه 


شكرًا لفريق غراس ، و شكرًا لأهالي المشاركين لثقتهم بنا و ائتمانهم على أطفالهم بين أيدينا ..  



السبت، 14 يناير 2012

أترضاهُ لأختك ؟!



" من المؤسف أننا أصبحنا ننتظر الشيوخ أو العلماء كي يفتوا لنا بوحشية هذه التصرفات التي نراها و نسمع بها كل يوم , ماذا حصل لبني آدم ؟! "

أحد الإخوة تعليقًا على ما فعله بعض أفراد الجيش المصري بالناشطة غادة كمال ..





لن أحلل ما حدث و ما يحدث سياسيًا فلستُ أهلًا  لذلك , و لن أفتي برأي الإسلام فأنا واثقة بعدالة هذا الدين , لكني " انسان " و من هذا المنطلق سأتحدث ...



واجهنا على مدار هذا العام الكثير ممن يرفضون الثورات و لا يقتنعون بمنطقها أساسًا , و بغض النظر عن أسبابهم تظل هذه آراء شخصية ,  لكن مالم و لن أستطيع تقبله بتاتًا هو من يُبرّر الظلم أو الوحشية الواضحة وضوح الشمس , هنا تضيع الكلمات و يكون الغضب هو سيد الموقف , غضبٌ من الظلم يمتزج بغضبٍ ممن يُبرّره , هنا لا يُمكن بأي حال من الأحوال أن يكتمل نقاش , كيف تُناقش شخصًا تخلّى عن انسانيته ؟! كيف تقنعه بأن ما يحصل هو ضد الإنسانية ؟!


تقول له " هناك من يضرب و يُعرّي النساء في الميدان ! "
فيتسبب لك بجلطة في التفكير و شلل في قدرتك على الربط و التحليل عندما يقول :
" تستاهل , ليش ما تلبس كويس ؟! "
" ايش مخرّجها وسط الرجال ؟! "
" ايش مخرّجها من بيتها أصلًا ؟! "
يالله ! يالله ! يارب الانسانية ! ماذا حدث لبني البشر ؟!
" هو الخليفة المعتصم لمّا استنجدت بيه المرأة قللهم شوفوها الأول هي لابسة إزاي و لا تابعة لأنهي جيش " كما يقول أحد الإخوة ؟!


هذه المواقف لا تتطلب منا حنكة سياسية و لا تفقهًا دينيًا لتُشعرنا بمدى سوئها و بشاعتها , هي فقط تحتاج منا أن نستشعر انسانيتنا ..
حاولتُ كثيرًا أن أفسّر سبب إطلاق هذه الأحكام المسبقة و الاتهامات البشعة و المبررات السخيفة بهذه اللامبالاة فلم أجد حتى الآن سوى تفسير واحد : لا ضمير !


ترى هل سنفعل ذلك لو كنا مثلهم و تعرضنا لما يتعرضون له كل يوم ؟ أم سنكره كل من يُبرّر أو يسكت عن ظلمٍ يُنتَهَك ضد أهلنا و أحبّتنا ؟
كفانا جُبنًا و ذلًا أننا متنعّمين في بيوتنا نسمع و نرى ما يحصل لإخوتنا و لا ننصرهم بشيء , لا باسم الإسلام و لا باسم العروبة و لا حتى باسم الإنسانية , ثم نأتي بكل عجرفة و نُملي على الأحرار تصرفاتهم و نُفتي لهم بما يجوز و ما هو حرام !


ربما يكون هذا هو الموقف المناسب الذي نقول فيه لمثل هؤلاء : أترضاهُ لأختك ؟!
و لا تتعجبوا إذا وجدتم في هذا الزمن من يقول " نعم " ! فزمن المعتصم قد ولّى , و " يا حيف ع رجال ! "

الاثنين، 27 يونيو 2011

4 أيامٍ ما بينَ فقهٍ و سياسة ...



أنهيتُ قبل يومين الدورة الفكرية الشرعية التي نظمها اتحاد المحامين الشباب  

دورة رائعة مُثرية لمدة 4 أيام بواقع 5 ساعات لكل يوم 


صحبنا فيها في اليومين الأولين د.أحمد قعلول من تونس
 الحاصل على دكتوراه في علم الاجتماع السياسي
 والذي قام بدراسات تحليلية حديثة للثورات العربية و منها ثورة تونس 
د.قعلول أيضاً مدير تحرير و كاتب في مجلة أقلام اون لاين المجلة الفكرية السياسية التي تُعنى بشؤون المغرب العربي ...

تحدثنا في اليوم الأول عن علاقة الدين بالدولة , الديموقراطية و طرق الإصلاح السياسي
 اليوم الأول بالنسبة لي كان مليئاً بالمصطلحات و المفاهيم الجديدة كلياً علي
 فكان ما استقبلته  في هذا اليوم كـ تمارين الإحماء إذا صح التشبيه  لما سنستقبله في اليوم الثاني من الدورة ...


اليوم الثاني كان مُفعماً بـ التغيير ! فقد تحدثنا عن الثورات كأحد أدوات التغيير السياسي , و حديثُ الثورات ليس مثله حديث ! :)

 هذا الحديث صحّح الكثير من المفاهيم التي كنت قد كوّنتها عن الثورات بشكل عام و العربية منها على وجه التحديد , و علمتُ أخيراً لمَ حقّقت الثورات في بعض الدول المُراد منها بينما لا تزال دول أخرى في مرحلة " مخاض " الحرية , و السبب أن عوامل الثورة و مُسبباتها و " حالة الثورة " نفسها تختلف من دولة لأخرى و من نظام لآخر , فالثورة ليست تجربة مخبرية إذا ما وُفّرت أدواتها وبالقدر المطلوب فسوف تنجح لا محالة , يكفي أن المُفكّرين السياسين يُعيدون دراسة مفهوم الثورة عند كل ثورة تقوم , إذاً فهي حالة قهرية حتمية فريدة من نوعها في كل دولة , و التحكم بها غير ممكن ... 


و كان مما تعلمنا أيضاً أن نظام الدولة الحديثة ليست الحل المثالي لتحقيق العدالة , فليس بالضرورة أن الديموقراطية تعني الحرية , كما أن الملكية ليست دائماً استبدادية ...


و لعلّ أجمل العبارات التي تصف باختصار كيف أن مفاهيمنا تغيرت بعد هذه الدورة , هي عبارة صديقنا اللطيف ( نواف الحربي ) ...

" محاضرة د.أحمد قعلول فتحت آفاق جديدة للتفكير لديّ , يكفي أني دخلت و كلّي ثقة أن الديموقراطية هي الحل , و خرجت و أنا أرى الحل لا يرتبط بنظام معيّن "

في اليومين التاليين , كنا بصحبة أ.عصام تليمة
 مدير مكتب د.يوسف القرضاوي و تلميذه
 عضو مؤسس في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
و حاصل على ماجستير دراسات إسلامية 

كان الحديث في اليوم الثالث عن علم أصول الفقه و أهمية دراسته , ثم عن عوامل السعة و المرونة في الشريعة , يالله ما أجملهُ من حديث !
الإسلام يُراعي الكثير و الكثير من الاختلافات و العوامل المتغيرة حسب الزمن و البقعة و الظروف بدرجةِ لم أتخيلها يوماً , أعترف أنني مُقصّرة في إطلاعي على العلوم الشرعية و منهجية المذاهب الأخرى , إلا أن مجتمعنا الفاضل و مدارسنا الجميلة و مؤسساتنا الدينية يتحملون جزءاً لا يُستهان به من المسؤولية , لقد صنعوا أجيالاً متعصبةً لمذهبها تُخطّىء كل ما سواه و إن كان صحيحاً , تسلّم بالفتوى و كأنها أحكامٌ منّزلة , ترى الإسلام من نافذةٍ واحدة و إذا أطلّت عليه من نافذةٍ أخرى لقالت ليس هذا بديننا ! 

في اليوم الرابع تابعنا التعرف على عوامل السعة و المرونة في الشريعة , ثم تعلمنا كيف نتعامل مع القرآن و السنة لاستنباط الأحكام الشرعية و كيف نفهمهما فهماً صحيحاً , و هذا الحديث أكّد لي صحة العبارة التي تقول ...

" من كثُرَ علمه قلّ إنكاره " 


سعدتُ لحضور هذه الدورة الثرية , أحب التواجد في بيئاتٍ فكرية ثقافية تُحفّز على التفكير و توسيع الأفق و تُشعرني بمسؤولية الإطلاع و التثقّف في شتى المجالات ...

ابتهجتُ لرؤية العديد من الأصدقاء الرائعين , منهم من التقيته قبلاً و منهم للمرة الأولى ألتقيه , وما أجمل صحبةَ الأصدقاء للارتقاء :")

و ما أثار تعجبي و بهجتي في آن واحد , الفتيات الصغيرات ممن حضرن الدورة , رأيتُ منهن اهتماماً لم أره من بعض الكبار ! شيءٌ يبعث في النفس أملاً بأجيالِ ستنهض بالأمة فعلاً ...


شكراً لـ د. أحمد قعلول , شكراً لـ أ. عصام تليمة , أن تقفا هناك بكل تواضع و تعطيانا علماً بلا حدود يعني لنا الكثير ...


وشكراً اتحاد المحامين الشباب , مبادرتكم و حرصكم على الإفادة بقدر الاستفادة ألهمتني كثيراً , أرى بوادر نجاحكم منذ اللحظة ...


دمتم بفكر :)













الأربعاء، 2 فبراير 2011

إهداء إلى " كائناً من كان " !














اظهر و بان ...

عليكَ الأمان ...

يا من خلى قلبهُ من الرحمةِ و الحنان ...

قل لي بربّك ... هل أنتَ إنسان ؟!!

عذراً أيتها الإنسانية ... أخشى أن أكونَ قد أهنتكِ ... عندما نسبتكِ إلى جبان !

سارق .. ظالم ... فاسد ... خوّان 

قل لي بربّك ... هل تعرفُ معنى الإحسان ؟

هل تعرفُ معنى الإخلاصُ و الإيمان ؟

بل هل تقراُ القرآن ؟!!

أم هل هنالكَ للهِ في قلبكَ مكان ؟!!

تباً لكَ أيها الجبان !

إن لم يحاسبكَ مخلوقٌ على ما قد جنيت ... فثق بأن الله لا يرضى بالظلمِ و البهتان 

فتباً و سحقاً و ويلٌ لك ...

 يا خوّان 

يا من أصبحتَ للخيانةِ عنوان ...

يا كائناً من كان !



الجمعة، 3 ديسمبر 2010

جسدُك ,, يتحدث عنك أيضاً !



مرحباً زوار مدونتي :)


في هذه الزاوية بإذن الله سأعرض عليكم ما قرأته من كتب في عدة مجالات و ألخص لكم الفائدة و المعلومات التي استقيتها منها

و أنتظر منكم في كل تدوينة أن تشاركوني مشكورين بأسماء كتب تتحدث عن نفس الموضوع لنتبادل الفائدة :)





سأتحدث اليوم عن آخر كتاب قرأته و هو ...







( لغة الجسد : شرح اللغة الخفية لحركات و أوضاع الجسم )

للكاتبة 

Carolyn Boyes 

( طبعاً أنا قرأت النسخة المترجمة عشان لا تحسبوني أتفلحن ههههه )




93 % من تواصلنا مع الآخرين تمثله الرسائل غير اللفظية ( و هي كل ما ينقل الرسالة عدا الكلمات )

و 55 % من هذا التواصل يُنقل عبر الجسد و لغته الخاصة







ما هي لغة الجسد ؟



لغة الجسد تشمل كل ما تستخدمه للتواصل مع الآخرين , الايماءات , التحركات , التغيرات و تعابير الوجه .



علم لغة الجسد نشأ عنه عدة مجالات :


1- علم دراسة حركات الجسد : يدرس الحركات الجسدية و كيفية استخدامها أثناء الحديث




2- علم التداني : يدرس مناطق النفوذ و المساحات الشخصية




3- علم اللمسيات : يختص بدراسة اللمس




4- علم مرافقات الحديث : يختص بدراسة كيفية اتفاق الصوت ونغمته و درجته مع الحديث






لماذا لغة الجسد مهمة ؟





لأننا نستطيع من خلالها فهم الكثير و الكثير من المشاعر و الانطباعات التي يصعب التعبير عنها بمجرد الكلمات , و لذلك فنحن لا نستطيع في أغلب الأوقات تصديق شخصٍ ما لا تتوافق لغة جسده مع ما يقول , بينما نستطيع و بسهولة قراءة ما يشعر به شخص أبكم على سبيل المثال من خلال حركات جسده ! لأن لغة الجسد لغة صادقة و يصعب تزييفها على عكس الكلمات .

أيضاً تكمن أهمية لغة الجسد في التواصل بشكلٍ أفضل , فكلما تعرفنا على ايماءات الجسد و تحركاته بشكلٍ أفضل أصبح بإمكاننا معرفة ما يشعر به الطرف الآخر بشكلٍ أسرع و بالتالي تجنب الصراعات و الاختلافات التي من الممكن أن تنشأ عن سوء فهم هذه اللغة .

و لكن من المهم أن أذكر لكم أن ما ستقرأونه في هذا الكتاب أو في غيره من الكتب التي تتحدث عن نفس الموضوع لا ينطبق تماماً على جميع الأشخاص , فالاختلافات الفردية واردة , لكن يساعدنا تعلم هذا العلم معرفة الأشخاص الذين يمكن الوثوق بهم و الأشخاص الواجب الحذر منهم , معرفة متى يمكن ايقاف الحوار أو تغيير الموضوع و متى يمكن استكماله ... الخ
أي أن لغة الجسد تعطينا انطباعاً مبدئياً قد تثبت صحته  ( و هو الغالب ) و قد لا تثبت 


من النقاط التي ركزت عليها الكاتبة و كررتها في أكثر من موضع في الكتاب موضوع اختلاف لغة الجسد بين الثقافات و أنه يجب الحذر عند التعامل مع أصحاب الثقافات الأخرى عند استخدام لغة جسدك " المقبولة " في ثقافتك ! ففي بعض الثقافات الغربية ( أمريكا مثلاً ) من المقبول جداً عندما يحيي رجلاً ما صديقته أو جارته أو زميلته أن يطبع قبلةً على خدها , بينما في المجتمعات المحافظة و المسلمة بشكل خاص فحتى المصافحة لا تجوز بين المرأة و الرجل , ولكم أن تتخيلوا رجلاً أمريكياً يريد أن يلقي التحية على جارته السعودية مثلاً .....  أظن حتوديه ورا الشمس :)


تحدثت الكاتبة في بداية الكتاب عن أساسيات لغة الجسد و مكوناتها المختلفة
ثم تطرقت إلى أجزاء الجسد المختلفة و ذكرت بشيءٍ من التفصيل اللغة الخاصة بكل جزء
كالعين و الوجه و الرأس و الأيدي و الذراع و الساقين ... إلخ

بعد ذلك تحدثت عن مناطق النفوذ و المساحات الشخصية , و أنها قد تختلف من ثقافة لأخرى و قد توجد بعض الثقافات التي لا تعترف بوجودها أصلاً !

في الأجزاء الأخيرة من الكتاب تحدثت عن بعض المشاعر السلبية و الايجابية و ما هي لغة الجسد التي تعبر عنها
و ذلك عكس الأجزاء الأولى من الكتاب عندما تناولت بعض الحركات و الايماءات و ما تعنيه كل منها 


من النقاط التي أعجبتني في الكتاب :

أن حدقة العين المتسعة تعني أننا ننظر إلى أشياءٍ أو أشخاصٍ نحبهم ... :)






أتمنى أن تكون تدوينتي بثت فيكم الحماس للبحث أكثر في هذا الموضوع 

 وأرجو ممن لديه أسماء لكتب أخرى تتحدث عن نفس الموضوع أن يدلنا عليها فنكون له من الشاكرين


دمتم بسعادة :)



الجمعة، 29 أكتوبر 2010

أفراحُنا ... مأساتُنا !




أكتُب هذه التدوينة بعد حضوري لإحدى حفلات الزفاف بالأمس

و التي دائماً ما يكون لدي نفس الملاحظات عليها 

ابتداءً بوقت بدء الحفل المتأخر جداً 

مروراً بالمواهب الخفية التي تظهر على مسرح القاعة و تجعلُكَ تظن لوهلة أنك في نادٍ ليلي !

و انتهاءً بوليمة العشاء التي تئن من الإسراف , و كأننا نسينا أن واهب النعمة جل شأنه لا يعجزه شيءٌ على أن يحرمنا منها

....


أؤمن أنه لكل شخص الحق في الاحتفال و التعبير عن فرحته بطريقته الخاصة

لكن ما أراه في أغلب مناسباتنا الاجتماعية يتعدى حدود العقل و المنطق بل و الشرع أحياناً !

صوتُ الموسيقى الصاخبة التي تثقُب الآذان و تصيب الإنسان بحالة صمم مؤقت , و التهاب للحلق سببه محاولة بائسة منه ليتواصل مع الآخرين !

مناظرٌ تخجل العين و تشمئز النفس لرؤيتها 

نعم , فنحنٌ لدينا نقصٌ هائل في مخزون الأقمشة !

هجومٌ على الطعام كهجوم السيول على مدينة جدة , يخيل إليكَ أنهم لم يروا طعاماً قط !

ثم بعد ذلك , تجد الأطباق ممتلئة و لم ينقُص منها إلا القليل , فلا هُم أكلوا و لا همُ تركوا غيرهم ليأكُل ! 

( كدا بس ندالة ! )

أما من يجوبُ صالة الطعام بملعقته ليأخُذَ من كل بستانٍ زهرة و من كل بحرٍ قطرة , فلا عزاء له 

فضلاً عن بعض المظاهر و الشكليات التي أصبحت من لوازم المناسبات 

و إن كنتَ من ميسوري الحال فلا بأس من أن تستدين و تدفع ما ورائك و ما دونك و ما فوقك و ما تحتك و تبدأ حياتك و أنتَ و من معك ( على الحديدة ! ) فقط لأجل هذه المظاهر 

رسولنا الكريم صلوات الله و سلامه عليه استعاذ بالله من الدين , و نحنُ نستدين لأجل المظاهر , عجبي !

الأجيال الحديثة نشأت على هذه الثقافة القاصرة مع الأسف

التي جعلت العادات و التقاليد و كأنها وحيٌ منزل من السماء

فأصبح من يكسِر هذه العادات في نظر المجتمع إنما هو متمرد على مجتمعه  و وجب عليه حد الردة الاجتماعي !

كيف يُريدُ الزوجان أن يُكتَب لهُما التوفيق و البركة في حياتهما و قد أغضبوا ربهم تبارك و تعالى ؟!

إسراف و تبذير 

تكلف و بذخ 

صخب و مجون يبلُغُ أوجَهُ في الوقت الذي ينزل فيه رب العزة و الجلال للسماء الدنيا 

و حياءٌ ذهبَ أدراج الرياح

و يتسائلون : لماذا مُحقت البركة من حياتنا !

 و المُضحك المبكي ... أن هناك بعض الشباب و الفتيات المقبلين على الزواج يستنكرون هذا الأمر

ثم لا يحركون ساكناً ... لماذا ؟

بحجة أن ( الأهل يبغوا كدا ) !

لا أعلم أهم من سيتزوج أم أهاليهم الكرام !


...


أتمنى أن تختفي هذه المظاهر من مجتمعنا , و أن لا تكونَ حفلاتنا و مناسباتنا نسخ مكررة من بعضها البعض

بربكم , تميزوا يا قوم و لو قليلاً !

ليلةُ العمر من أجمل الليالي و أهمها

ولكن الحياة المُشتركة التي بعدها أهم منها بكثير , و بمقدورنا أن نجعلها أكثر جمالاً

و الأهم من هذا و ذاك , أن نجعل رضا الله هدفنا دائماً , حتى عندما نفرح 




أنتظر آرائكم و تفاعلكم 

و عُقبال الجميع :)

الأحد، 24 أكتوبر 2010

أولُ الغيث ... بتلة



بسم الله نبدأ :)

قررت في أولى تدويناتي أن أتحدث عن ...


فريق حقوقي التطوعي 


و فريق حقوقي لمن لم يعرفه هو مجموعة من الشباب و الفتيات طلبة و خريجي قسم القانون 

دفعهم الطموح و حُب الإنجاز لتأسيس فريق تطوعي هدفه نشر الوعي الحقوقي في المجتمع 

الذي و مع الأسف لا يعي حقوقه و لا حتى واجباته ! 

ما أبهرني في هذا الفريق هو تميز فكرته

التي أتت من الواقع المؤسف لوعي المجتمع 

فأنا لم أسمع من قبل بإنجاز كهذا في مجال القانون

و رُغم أني أهتم بمعرفة الحقوق و القوانين

إلا أنني كنتُ أستثقل ذلك ! و كنتُ أراها شيئاً صعباً معقداً و لن أفهمه !

و كنتُ أتمنى أن يكون هناك من يبسطها و يوصلها بأسلوبٍ سلسٍ ومبسط

حتى عرفتُ هذا الفريق الرائع

فزاد اهتمامي و حماستي للثقافة القانونية و الوعي الحقوقي 



بالأمس أقام الفريق محاضرة عن مباديء القانون و الحقوق

و هي ضمن سلسلة محاضرات تثقيفية لغير المتخصصين بالقانون

استفدتُ كثيراً , و استمتعتُ أكثر

اكتسبتُ الكثير من المعلومات المفيدة

و صححتُ كثيراً من المفاهيم الخاطئة

و أتشوق فعلاً لمعرفة المزيد

 و من الخدمات المتميزة التي يقدمها هذا الفريق 

الإجابة على الاستشارات القانونية في مدة محددة و نشرها على مدونة الفريق

يمكنكم الإطلاع عليها من هنا



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


فريق حقوقي مثال حي على الشباب الطموح المُنجز المُبدع

كم أفخر بهم و أتمنى أن يمتلأ الوطن بأمثالهم


 شكراً حقوقي ... كم أنتم رائعون :)